ملف النظافة يعود للواجهة.. فهل تنجح جماعة جرسيف في تدبير أصعب القطاعات بالمدينة ؟
تبعا للقانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، فإن قطاع النظافة وجمع النفايات يدخل ضمن الاختصاصات المنوطة بها. وعليه فإن جماعة جرسيف تتكلف بشكل يومي طيلة أيام الأسبوع، بما فيها أيام الأعياد الدينية والوطنية، بنظافة كل الأحياء والأزقة التابعة لنفوذها الترابي، حيث يتم إنتاج حوالي 85طن من النفايات يوميا، يتم جمع ونقل 80طن منها بمعدل 94,11% إلى مكب يبعد عن وسط المدينة بحوالي 7كيلومترات، وهو مطرح خاص بطمر النفايات، وفق معايير تقنية معمول بها بشكل يحد من الأخطار البيئية المتعلقة بتهديد الفرشة المائية والأضرار الصحية التي تنتج عن تراكم النفايات بالمطارح العشوائية.وفي هذا الصدد تعتمد جماعة جرسيف طرقا متعددة لجمع النفايات والتي تشمل ما يلي:
- جمع النفايات من "باب منزل إلى آخر ": و هي الطريقة المتمثلة في جمع النفايات بالمرور قرب المنازل عبر الأزقةّ؛
- جمع النفايات بالمساهمة: حيث يقوم المواطن بنقل النفايات إلى حاويات النفايات المتواجدة بالأساس قرب التجمعات السكنية والشوارع الرئيسية والمقاهي و الفنادق و المعامل و محطات الوقود و نقط البيع بمختلف أنواعها.
- جمع النفايات التي تُرمى من طرف المواطن بشكل عشوائي، نتيجة سلوكيات تتمثل في قلة الوعي أو عدم احترام أوقات مرور شاحنات جمع النفايات مما يؤدي إلى تراكمها على شكل نقط سوداء خاصة في الأحياء الهامشية. كما أن الأشخاص المكلفين بجمع المتلاشيات و شرائها من طرف المواطنين تعد طريقة تجارية لجمع هذه النفايات.
كما تختلف نفايات مدينة جرسيف عن غيرها بتوفرها على نسبة كبيرة من المواد العضوية و بكثرة السائل الناتج عنها، كما انها تعاني من قلة المواد القابلة لإعادة التكرير أو التثمين و ذلك بسبب غياب عملية الفرز بالشارع العام قبل نَقلها إلى أرضية المطرح.ويقوم أعضاء الجماعة ببذل جهود جهيدة وجبارة من أجل تسيير وتيْسير عملية جمع وشحن ونقل النفايات إلى مطرحها، بحيث تتوفر مصلحة النظافة على حوالي 130 عامل نظافة، منهم السائقين والعمال المؤهلين وغير المؤهلين، 115 عاملا منهم تابع لنظام العمال العرضي
تتوفر الجماعة على ترسانة من الآليات والشاحنات، والتي يفوق عددها العشرين، من بينها شاحنات وسيارات خفيفة خاصة بالتنظيف وكذا جرافة خاصة بشحن النفايات. إلى جانب ذلك، تتوفر الجماعة على كل المعدات الخاصة بالنظافة وجمع النفايات من مكانِس وغيرها، بالإضافة إلى حوالي 40 حاوية حديدية و300 حاوية بلاستيكية.
وللحديث عن أهم العراقيل التي تواجهها الجماعة في جمع وتدبير النفايات فيمكن تركيزها في قلة الوعي بأهمية النظافة وحماية البيئة لدى العديد من الساكنة وعدم احترام أوقات مرور شاحنات نقل النفايات، بالإضافة إلى غياب ثقافة فرز النفايات كعملية ناجعة لتدبيرها، دون إغفال هاجس التفكير في الوعاء العقاري لإنشاء المطارح و ذلك أنّ طريقة الطمر في المطرح تتطلب مساحة أكبر
وتحت ضوء كل ما تمت الإشارة إليه سلفا، فإن جماعة جرسيف تدرك مدى ضرورة رسم خارطة طريق مستعجلة لإدارة هذه النفايات، من خلال إعادة تأهيل مكبات النفايات العشوائية وإخضاعها للرقابة، مع العمل على تطوير عمليتَيْ فرزها و تدويرها، إسهاما في تأهيل الحالة الإيكولوجية للمدينة.